منــتديات ابــــــداع قـلــــم
أعضائنا وزوارنا الأعزاء,
إذا أردتم مُساندتنا يُمكنكم أن تقوموا بِهِبَة لهذا المنتدى و تساهمون بذلك في استمراريته و نشاطه.
كل هباتكم ستستعمل لضمان جودة و استمرارية نشاط, جودة و حيوية هذا المنتدى. ارجو التسجيل بالمنتدى والتفاعل ان ارتم
المدير العام للمنتدى

لا تنس المفتاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

منقول لا تنس المفتاح

مُساهمة من طرف fatima mohamed في الثلاثاء يونيو 07, 2011 8:42 am

سافر ثلاثة أصدقاء إلى دولة من دول أوروبا وعندما وصلوا إلى المدينة المقصودة ذهبوا أولاً ليبحثوا عن سكن لهم فظلوا يبحثون ويسألون عن الفنادق الموجودة ولم يجدوا ما يناسبهم إلى أن وصلوا إلى بناية سكنية مكونة من خمس وسبعين طابقاً وقد أنهكهم التعب " تعب السفر وتعب البحث عن المكان " فقالوا مهما يكن من سكن هنا سنقبل به ، واتفقوا على ذلك .
وعندما دخلوا الى صاحب البناية و سألوه عن شقة قال لهم : { للأسف لا يوجد عندي شقة قريبة ولكن لدي شقة جيدة في الطابق الأخير " الخامس والسبعون " فإن أحببتم يمكنكم أخذها ...
فقالوا لا بأس بذلك مادام المصعد موجود والكهرباء مستمر فلا مشكلة ، واخذوا مفاتيح الشقة ...
فقال لهم صاحب البناية : عندي لكم تنبيه لأمر مهم : نظام البناية هنا هو أن المصعد يعمل من الساعة السادسة صباحاً حتى العاشرة مساءاً وبعدها يفصل المصعد تلقائيا ولا يمكن تشغيله يدوياً أبدا .. فأرجو منكم أن لا تتأخروا عن الساعة العاشرة كي لا تواجهوا مشقة صعود خمس وسبعين طابقاً ..
قال الأصدقاء : لا مشكلة في ذلك .. وذهبوا إلى شقتهم وارتاحوا فيها .
ومن اليوم التالي بدأ الأصدقاء نزهتهم في تلك المدينة فيخرجون كل يوم صباحاً ويعودون قبل العاشرة إلى المسكن ..
وذات يوم ... كان الأصدقاء الثلاثة في طريقهم للعودة إلى المسكن ولكن .. زحام السيارات أخّرهم عن موعدهم فوصلوا بعد الساعة العاشرة بدقيقة واحدة ، فوجدوا أن المصعد مقفل ...
اخبروا صاحب البناية بأنهم تأخروا بسبب الزحام وأنهم لا يقدرون على أن يصعدوا خمس وسبعين طابقاً و ارتجوه أن يشغل المصعد ولكنه اعتذر وقال : لا يمكنني ذلك فالمصعد يعمل على نظام معين لا يمكنني تغييره أبدا ...
وقف الأصدقاء لوهلة .. ثم اتفقوا على انه لا سبيل لهم سوى صعود الخمس وسبعين طابقاً .. ولكن كيف فإنها كثيرة جداً !!
فاتفق الثلاثة على خطة يقصرون بها المسافة كي لا يشعرون بها فقالوا :
كل واحد منا سوف يتحدث لمدة خمس وعشرين طابقاً كي ننتهي بالحديث ولا نشعر بالمسافة ..
بدؤوا الصعود و بدأ الصديق الأول بالحديث وقال لهم : سأروي لكم كل ما اعرفه من طرائف ونكات و قصص مضحكة وصار يتحدث ويضحكون بصوت عالٍ وهم يصعدون حتى انزعج منهم سكان الطوابق التي مروا بها من صوتهم وضحكهم وعدم مبالاتهم بالآخرين ..
وعندما أكملوا خمس وعشرين طابقاً بدأ الصديق الثاني دوره في الحديث وقال سأتحدث لكم عن قصص جديّة وحقيقة عن الحياة و بدؤوا بالحديث والنقاش والتفاعل مع بعضهم حتى وجدوا أنفسهم قد وصلوا إلى الطابق الخمسين ..
فعندها قال للصديق الثالث الدور عليك فماذا ستتحدث لنا ؟ فقال : لقد تحدثتم أحاديث هزلية وأحاديث جادّة فما علي إلا أن أحدثكم بقصص وأحاديث حزينة و مؤلمة وبدأ الكلام والصعود ..
فتحدثوا وتناقشوا بأمور جعلتهم يبكون ويشعرون بتعب المسير وطول الطريق وكيف أن طريقهم الأول كان يمر بسرعة ولكن الخمسة وعشرين طابق الأخيرة كانت طويلة ومزعجة وقد أنهكهم التعب الشديد .. الى ان وصلوا الى شقتهم فقال صديقهم الثالث : وبما أننا وصلنا إلى شقتنا بقيت لديّ قصة حزينة واحدة لم أخبركم بها .. فقالوا ما هي ؟ فقال : لقد نسيت مفتاح الشقة في استعمالات البناية .
فعندما سمع الصديقان الخبر وقعا مغشياً عليهما من الصدمة

**********

انتهت القصة

إن قصة هؤلاء الأصدقاء الثلاثة هي نسخة مشابهة لمسيرة حياتنا الدنيا

ففي الخمس وعشرين سنة الأولى " سن الشباب "
تأخذنا الدنيا بلهوها ولعبها فنتناسى آخرتنا والهدف من خلقنا وتمضى بنا هذه السنوات ونحن نلعب غافلين لا نشعر ، نضحك و نتصرف بطريقة تزعج من حولنا ولا نعير أهمية لأحد لأننا نرى أنفسنا ناضجين ولا نتقبل النصيحة من أحد ..

وفي الخمس وعشرين سنة الثانية " سن الجَدّ "
نبدأ بالعمل وبناء المستقبل وتكوين العائلة وتربية الأبناء ونهتم بجمع الأموال وضمان مستقبل الأولاد وبناء البيت وشراء كل ما هو ثمين وما يرفع من جاهنا عند الناس متغافلين عن أعمالنا وعن أعمارنا التي لا نعلم متى تحين نهايتها لا نعمل لآخرتنا فنقول لنبني الآن مستقبلنا ثم نبدأ بالتوبة الى ان نجد أنفسنا قد ركضت بنا الدنيا و أوصلتنا إلى عمر الخمسين ..

وفي الخمس وعشرين سنة الثالثة " سن الشيخوخة والهرم "
وهذه السنين قد لا نتمكن كلنا من اجتيازها والوصول إلى عمر الخمس وسبعين .. نبدأ بوعي ما كنا عليه ونريد التوبة والعمل الصالح وقضاء ما فاتنا من صلاة أو صيام أو حق لأحد في رقبتنا .. ولكننا نكتشف أن لا طاقة لنا على فعل ذلك ، فلقد تمكنت منا الأمراض وتعب السنين و لا نملك القوة التي كنا نملكها في شبابنا فنصل إلى دار حقنا " قبورنا " وقد أضعنا مفتاح الجنة ونسيناه ...

ولكن الفرق هنا أن الأصدقاء قد يتمكنوا من الحصول على المفتاح في اليوم الثاني ..

ولكننا أن وصلنا إلى ساعتنا المكتوبة .. لا يمكننا العودة لجلب مفتاح الجنة فقد فات الأوان
.............

يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
يا مــن بدنـياه اشتـغل ***** و غـرّه طـُـول الأمـل
الـمـوت يأتي بـغـتـةً ***** والقبر صندوق العمل

fatima mohamed
جندى تحت التدريب
جندى تحت التدريب

مزاجى :
الدولة :
الجوزاء
الخنزير
عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 07/06/2011
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى